أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Mamlakanaجدة · تغيير

أسعار النفط تنخفض مع هدوء مؤقت وتصاعد مخاطر التوترات

المصدر: صحيفة جدة 24قراءات: 1

تراجع أسعار النفط وسط تهدئة مؤقتة ذكر سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com، أن العقود الآجلة لخامي غرب تكساس الوسيط وبرنت انخفضت بنحو 1.5% بعد يوم شهد تحركات هادئة. وأوضح أن المسار الأوسع للأسعار ما زال جانبياً ومتسعاً، ما يعكس حالة من الترقب في الأسواق. العوامل الجيوسياسية المؤثرة تشكل الفرضية الحالية للاستراحة المؤقتة من تصعيد الشرق الأوسط أساساً للاتجاه الجانبي، بينما تظل مخاطر التصعيد قائمة وتظهر في الأفق القريب. ويرتبط هذا التصعيد المحتمل بإمكانية تجدد الصراع في المنطقة بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، إضافة إلى تدهور الوضع المستمر على جبهة روسيا وأوكرانيا. من جهة أخرى، تظهر مؤشرات على احتمال غياب التصعيد في الفترة القريبة بالشرق الأوسط. نقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع أن وزير الخارجية الأمريكي أخبر نظراءه في دول أخرى بأنه لا يتوقع توجيه أي ضربات ضد إيران في الوقت الحالي، بل سيتجه التركيز إلى تشديد الحصار الاقتصادي. كما أعلن وزيري خارجية إيران وعُمان عن التوصل إلى اتفاق إطاري مؤقت لإدارة مضيق هرمز، ما من شأنه أن يهدئ المخاوف بشأن استهداف الملاحة في المضيق، على الرغم من أن هذا التقدم يواجه الحصار البحري الأمريكي وغياب توافق حول هيمنة الخصمين على المضيق. التداعيات على الأسواق والسلع الأخرى قد لا يستمر هذا الوضع طويلاً، ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في التسعير، ليس فقط لاحتمال عودة الولايات المتحدة إلى استخدام القوة العسكرية، بل أيضاً بسبب احتمال قيام إيران بأعمال استفزازية وانتقامية. أشار سعيد جعفري في مقال تحليلي بمجلة فورين بوليسي إلى أن إيران قد تسعى لاتخاذ خطوات تصعيدية رداً على الحصار الاقتصادي، بهدف عولمة التكلفة الاقتصادية لهذه الحرب على الولايات المتحدة والعالم، ولفت إلى أن المؤشرات تشير إلى تغيير جوهري في النهج الإيراني لإدارة صراعاتها، حيث تتخلى عن استراتيجية الردود المنضبطة التي كانت تهدف إلى تجنب الانجرار إلى حرب واسعة، بعد أن جعلتها الحرب الأخيرة والاغتيالات تشعر بتهديد وجودي لم يعد لديها ما تخسره، ما قد يدفعها نحو مواقف أكثر عدائية وهجومية. قد ينطوي هذا التحول نحو النهج الهجومي من جانب إيران على إعادة استهداف المصالح الاقتصادية لدول الخليج وعموم الشرق الأوسط، أو استهداف مباشر للمصالح الأمريكية وقواتها وقطعها البحرية، ما يهدد بجر الإقليم إلى حرب شاملة مرة أخرى. في شرق أوروبا، يتدهور الواقع بنحو متسارع ومثير للقلق. فشلت الجهود الدبلوماسية في إرساء أي نوع من السلام أو الهدنة المؤقتة دون استهداف المصالح الاقتصادية ومنشآت البنية التحتية الحيوية وخطوط إمداد النفط والغذاء. według بلومبرغ، قد تدفع الهجمات الأخيرة الواسعة لأوكرانيا في العمق الروسي الرئيس فلاديمير بوتين إلى التصعيد بنحو واسع ضد أوكرانيا. وقد ساهم مسار التصعيد المتسارع على هذه الجبهة في ارتفاع أسعار الحبوب، حيث صعدت العقود الآجلة للقمح (ZW) في بورصة CBOT بنسبة 6% بالأمس لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2024. غياب الأفق لتسوية شاملة لأي من هاتين الحربين، وتزامن التصعيد فيهما، قد يحول دون استقرار أسعار النفط ويزيد مخاطر انتقال التصعيد من جبهة إلى أخرى، مما قد يلحق ضرراً هيكلياً واسع النطاق بالبنية التحتية العالمية لإنتاج النفط وتصديره ومشتقاته. يجسد الواقع الحالي جزءاً من هذا السيناريو الآن، إذ إن اضطراب الشرق الأوسط رفع أسعار الخام، بينما أسهم استهداف المصافي الروسية في إرسال أسعار الغازولين والديزل إلى قمم مرتفعة لم تتمكن حتى الآن من التراجع عنها بشكل جوهري.

التعليقات