أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Mamlakanaجدة · تغيير

جدة تحول شوارعها لمتحف مفتوح.. الفنون المعاصرة تجسد الهوية البصرية لعروس البحر

المصدر: صحيفة الوئام الإلكترونية

تتزين ميادين جدة ومحاورها الرئيسية بمجموعة فريدة من الأعمال الجمالية التي تضفي على النسيج العمراني طابعًا ثقافيًا يعكس الاهتمام بالفنون البصرية.

وتستعرض الواجهة البحرية والكورنيش أشكالاً إبداعية تجمع بين لمسات الفنانين العالميين والموروث المحلي لتصل الفنون لكافة الزوار والمستفيدين دون حواجز.

وتتفرد المدينة بتجربة مبكرة في توظيف المجسمات الجمالية كعلامات استدلالية تمنح الميادين شخصية مميزة وتربط تفاصيل الحركة اليومية بالجمال المعاصر.

ويبرز مجسم السيف المصنوع من النحاس والفولاذ بارتفاع خمسة عشر مترًا كأحد معالم ذاكرة المدينة التي جسدت حضور الفنون العالمية بفضاءاتها.

وتتخذ الأعمال المنتشرة بالكورنيش سياقًا حركيًا يتكامل مع ضوء البحر والأفق في لوحة فنية استلهمت الموضوعات من الحياة والرموز الوطنية.

ويحمل بعض المجسمات رسائل توعوية مثل مجسم سرعة جنونية الذي شكل رمزا تحذيريًا من خطورة القيادة المتهورة لعقود طويلة قبل نقله.

ويتسع مفهوم التجميل البصري في جدة الحديثة ليشمل الجداريات وتصميم الفراغات الشاطئية لدمج الفنون المعمارية بالتخطيط الحضري الشامل للمدينة بشكل يومي.

وتلتقي الأعمال الفنية بالأسواق العتيقة والمباني الحديثة لتعكس تحولات المدينة من ميناء تاريخي قديم إلى مركز حضاري وثقافي وسياحي جاذب بالمنطقة.

وتحفظ الذاكرة المجتمعية صور المجسمات الراسخة برغم تغيير مواقع بعضها بفعل مشروعات التطوير للتأكيد على قيمة ارتباط الإنسان بمحيطه المكاني والبيئي.

وتعمل مشروعات أنسنة المدن على إضافة طبقات جديدة من الفنون بالمسارات والمماشي العامة لرفع مستوى جودة الحياة وترقية الطابع الجمالي الشامل.

وتؤكد هذه التجربة الإنسانية أن جدة تصوغ حكايتها الخاصة عبر الميادين والمجسمات المعبرة لتظل الفنون لغة حية تروي سيرة المدينة دون كلمات.

التعليقات