أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Mamlakanaجدة · تغيير

جغال أوغلو.. من مدرسة عثمانية للغات إلى مركز للفنون التركية التقليدية وتصميم الأزياء

المصدر: صحيفة جدة 24

يقع مبنى جغال أوغلو في منطقة الفاتح بإسطنبول، وقد شيّد عام 1874 ليكون مدرسة للغات لموظفي الشؤون الخارجية في الدولة العثمانية. التاريخ المتعدد لمبنى جغال أوغلو بعد تأسيسه كثانوية للغات، استضاف المبنى على مر العقود مؤسسات تعليمية شملت كلية الحقوق، ومختبر الفيزياء والكيمياء التابع لدار الفنون، ومعهد إعداد المعلمين، ومدرسة الفنون الجميلة العليا. في الفترة بين 1909 و1921 عمل المبنى كمقر لدار المعلمين، وبين 1922 و1925 كمدرسة للفنون الجميلة العليا حيث درّس فيها الفنان إبراهيم جالي، وتعلّم فيها كل من أليف ناجي ومحمود جودا، اللذان أصبحا لاحقًا من الأسماء البارزة في فنون الجمهورية التركية. لتذكر هذه الصلة التاريخية، افتتحت المدرسة ورشتين فنيتين؛ أولاهما حملت اسم أليف ناجي عام 1997، والثانية باسم محمود جودا عام 2000، ما أتاح للطلاب التعرف عن قرب على التراث الفني للمؤسسة. التحول إلى مركز للفنون التركية التقليدية وتصميم الأزياء في 25 سبتمبر 2018 وقّع بروتوكول تعاون بين وزارتي التربية الوطنية والثقافة والسياحة بهدف نقل الفنون التركية التقليدية إلى الأجيال القادمة والحفاظ عليها. بموجب هذا البروتوكول تغير اسم المدرسة إلى ثانوية الأناضول للفنون التركية التقليدية المهنية والتقنية، وافتُتح فيها قسم الفنون التركية التقليدية في نفس العام. في العام الدراسي 2021-2022 أطلقت وزارة التربية الوطنية على المدرسة اسم حسام الدين ييفليك تكريماً لأحد أعلام الفنون التقليدية في تركيا. اليوم تقدم المدرسة تعليمًا مهنيًا في مجالين رئيسيين: الفنون التقليدية التركية وتقنيات تصميم الأزياء، وتقبل كل عام ثلاثين طالبًا في كل قسم أي ما مجموعه ستين طالبًا سنويًا. عندما تصل المدرسة إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة يتراوح عدد طلابها بين مائة وستين ومائة وسبعين طالبًا، ويشرف على التدريس فريق متخصص في المجالين دون نقص في الكادر. الأنشطة التعليمية الحالية ورؤية المستقبل يبدأ الطالب دراسة المواد المهنية في الصف التاسع وفق الإطار الذي تضعه الوزارة، وتزداد هذه المواد في الصفين العاشر والحادي عشر. في السنة النهائية يخصص ثلاثة أيام للتدريب العملي في مؤسسات شريكة، ويومان للدراسة المدرسية لاستكمال المواد الثقافية. ويعدّون معرضًا في السنة النهائية يعرضون فيه نتاجات بدأوا العمل عليها في السنة السابقة. في قسم الفنون التقليدية يبتكر الطلاب أعمالًا تشمل الخط، والتذهيب، والسراميك، والمنمنمات، وفن الورق، والزخارف الجدارية الكلاسيكية. في قسم تصميم الأزياء يعدّ الطلاب رسومات أولية، ويصيغون قصصًا لتصاميمهم، ثم يحضّرون القوالب وينقلونها إلى الأنسجة ويصلون إلى مرحلة الخياطة. يهدف المعرض السنوي إلى تعريف القناصل والزوار بالثقافة التركية وجعلها جسرًا إلى الخارج، كما تقول مديرة المدرسة سيفيلاي أوغوز التي تصف المبنى المصنف كآثار تاريخية من الدرجة الأولى بأنه يشبه متحفًا يخطف الألباب عند الدخول من بابه. تضيف أوغوز أن الشعور بالتاريخ يعمّ الجدران الحجرية والسلالم الرخامية والغرف ذات الأسقف المرتفعة والنوافذ الطويلة، مما يجعل الجميع يشعرون بأنهم يعيشون التاريخ ويحافظون عليه حيًّا.

التعليقات