لغز البيضة والدجاجة كاستعارة في طفولتنا كان يطرح سؤالٌ محير: أيهما سبق، الدجاجة أم البيضة؟ كنا نتناقش فيه ونحاول إقناع بعضنا بأن كل answer يمكن أن يكون صحيحاً. هذا اللغز يعكس حالة مشابهة لما يواجهه الخريجون الجدد اليوم. مشكلة الشهادات المزورة والمسؤولية عن التدريب كثير من الشركات تجعل الخبرة شرطاً أساسياً للتوظيف، فتقول للخريج إن لا مكان له دون خبرة سابقة. لكن كيف يحصل على هذه الخبرة إذا كان الباب مغلقاً أمامه؟ بعض الشركات تفضل توظيف أجانب بحجة امتلاكهم شهادات خبرة من بلدانهم، حتى لو كانت تلك الشهادات تحتاج لتحقق دقيق. هناك قصة ذكرها دبلوماسي آسيوي عن مهندس قدم شهاداته لاعتمادها؛ بعد الفحص تبين أن الجامعة التي يدعي تخرج منها غير موجودة، فطُلب منه الاستقالة والعودة إلى بلاده، لكنه remained في العمل لعامين قبل أن يغادر. الجهات المختصة، ومن بينها هيئة المهندسين، حاولت سد الثغرات المتعلقة بالشهادات المزورة، لكن التساؤل يبقى عن بقية المهن وعن طرق الحصول على خبرة بطرق غير نظامية. من يوفر الفرصة الأولى للخريج؟ يبقى السؤال الأكبر: من يتحمل مسؤولية تدريب الشباب السعودي ومنحهم الخبرة الأولى؟ الدولة تقدم تسهيلات ودعماً للشركات والمصانع بهدف النمو، ومن الطبيعي أن تكون من مسؤوليات هذه المنشآت المشاركة في إعداد الكوادر الوطنية وتزويدها بالمهارات الضرورية. ليس المطلوب من الشركات توظيف غير الكفء، بل عليها التمييز بين نقص الكفاءة ونقص الخبرة، وإعطاء الفرصة الأولى لمن يستحقها.