يستعد فريق ليفربول لاستقبال ضيفه مانشستر سيتي على ملعب أنفيلد مساء يوم الأحد، في مباراة تمثل أول ظهور للنادي الإنجليزي بعد ثبوت ارتكابه أكثر من مائة مخالفة مالية في الدوري الممتاز، وتتزامن هذه المباراة مع عودة المنافسة بعد توقف دولي استمر ثلاثة أسابيع. السياق المالي والعقوبات أعلن نادي مانشستر سيتي عن استئنافه للقرار واستمرار تأكيده على براءته، إلا أن التحقيقات كشفت عن اعتماد صفقات رعاية وصفها المحققون بأنها خيالية، مما أدى إلى زيادة إيرادات النادي وخفض نفقاته بمبلغ يتجاوز المليار ومئتي مليون دولار، ووضع وضعيته في الدوري تحت مجابهة خطر كبير. وتشير الأدلة إلى أن المخالفات الموجهة للسيتي تغطي الفترة من عام 2009 حتى 2018، وأن الأسس التي وضعها خلال تلك السنوات ضمنت بقاء الفريق في مقدمة الترتيب طوال معظم فترة قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا. وعلى الجانب الآخر، خسر ليفربول تحت إشراف المدرب الألماني يورغن كلوب لقب الدوري مرتين لصالح فريق غوارديولا، رغم تسجيل الفريق لأكثر من تسعين نقطة في كل مناسبة. هذه المنافسات على اللقب خلال العقد الماضي جعلت اللقاء بين الفريقين أحد أبرز أحداث الدوري الإنجليزي الممتاز. التاريخ التنافسي بين الفريقين منذ استحواذ مجموعة من أبوظبي على مانشستر سيتي قبل نحو ثمانية عشر عاماً، تحول النادي إلى قوة رئيسية في الكرة الإنجليزية، وهو ما كلف منافسيه التقليديين مثل ليفربول جهوداً إضافية للبقاء في المنافسة. خلال عهد بيب غوارديولا، حافظ السيتي على مكانته المتقدمة بفضل الاستثمارات والبنية التي أسستها في الفترة بين 2009 و2018. من جانبه، لم ينجح يورغن كلوب في استعادة لقب الدوري رغم تحقيق فرقائه لنقاط مرتفعة متكررة، حيث خسر الفريق الأحمر مرتين أمام السيتي رغم تجاوز عتبة التسعين نقطة في كل مرة. هذه السلسلة من المباريات الحاسمة ساهمت في رفع مستوى التوقعات كلما يلتقي الفريقان، وتحولت المواجهة إلى محور اهتمام جماهير البريميرليغ. التحضيرات والمشاركات المتوقعة يظهر مانشستر سيتي في الصدارة بخمس عشرة نقطة من انتصارات متتالية منذ أن تولى الإيطالي إنزو ماريسكا المسؤولية الفنية بدلاً من غوارديولا، لكن آماله في الاحتفاظ باللقب قد تتعرض للانهيار إذا ما طبقت العقوبات المحتملة ولم succeeds في إلغاء قرار اللجنة المستقلة. من جهته، يسعى ليفربول لاستغلال الضبابية المحيطة بسيتي ومحاولة إحياء مسيرته التنافسية. ولم يسجل أندوني إيراولا أي هزيمة منذ توليه تدريب ليفربول، لكنه تعادل مع نيوكاسل ونوتنغهام فوريست وفولهام بنتيجة اثنين لكل منهما، مما وضع الفريق في المركز السادس برصيد تسع نقطة، متأخراً بست نقاط عن المتصدر. ويأمل الريدز في استخدام الأفضلية الأرضية ودعم الجماهير على ملعب أنفيلد لتحقيق انتصار مهم يقلل الفارق مع السيتي، بينما يسعى السيتي إلى الاستمرار في عروضه المثالية والحفاظ على صدارة الترتيب. وتشير التقارير إلى شكوك حول مشاركة بعض اللاعبين في القمة القادمة، إذ عاد المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك والهولندي كودي خاكبو إلى ليفربول خلال فترة التوقف الدولي الأخير لإجراء فحوصات طبية بعد إصابات تعرضا لها مع منتخبي بلديهما. وفي الجانب الآخر، ينتظر مانشستر سيتي تحديث حالة مهاجمه النرويجي إرلينغ هالاند، الذي طلب استبداله خلال الشوط الثاني من مباراة منتخب بلاده الأخيرة، وسط احتمالات أن يكون السبب هو الإرهاق، كما يغيب فيل فودين عن اللقاء بسبب الإيقاف.