مكافحة التضخم والنمو الاقتصادي قال وزير الخزانة والمالية في تركيا محمد شيمشك إن تركيا ستستمر في محاربة التضخم، رغم تباطؤ وتيرة خفضه هذا العام نتيجة تداعيات الحرب، وأضاف أن مشروع ميزانية 2027 يتضمن زيادة الإنفاق في قطاع الدفاع بنسبة 229 بالمئة. وأوضح أن الانضباط المالي قد تحقق وسيستمر، لافتًا إلى أن الاقتصاد التركي يواصل نموه حيث حقق أكثر من 3 بالمئة نموًا العام الماضي، بينما بلغ متوسط نمو الشركاء التجاريين حوالي 1.5 بالمئة. وأشار إلى أن وضع تركيا من حيث المديونية إيجابي، إذ يبلغ متوسط نسبة الدين في الدول النامية نحو 230 بالمئة مقابل حوالي 90 بالمئة في تركيا، ويعزى ذلك إلى سياسات مالية منضبطة. وأضاف أن تركيا تسعى لتحسين موقعها الاقتصادي من خلال إصلاحات تستهدف المناقصات العامة والقواعد المالية وحوكمة المؤسسات الاقتصادية الحكومية. زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير القطاع وبخصوص الصناعات الدفاعية، ذكر شيمشك أن مشروع ميزانية 2027 الذي سيُحال قريبًا إلى البرلمان يتضمن زيادة الإنفاق في قطاع الدفاع بنسبة 229 بالمئة، مؤكدًا أن الاستثمار في هذا القطاع أصبح ضروريًا بسبب تصاعد الصراعات. ولفت إلى أن تركيا نفذت خلال العقدين الماضيين استثمارات كبيرة في الصناعات الدفاعية، حيث تجاوز حجم مشروعات البحث والتطوير في هذا المجال 100 مليار دولار، وتم تنفيذ نحو 1400 مشروع لتطوير منتجات جديدة. وأشار شيمشك إلى أن عملية “تركيا بلا إرهاب” ستحقق مكاسب اقتصادية وتسهم في التكامل الإقليمي والرفاه، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتصبح مناطق شرق وجنوب شرق تركيا محركًا جديدًا للنمو. منتدى إسطنبول الاقتصادي وإجراءات الأسواق أدلى شيمشك بهذه التصريحات أثناء افتتاح منتدى إسطنبول الاقتصادي، الذي ينظمه البنك المركزي التركي في مركز إسطنبول المالي، وحضره رؤساء بنوك مركزية وصناع سياسات من جميع أنحاء العالم. وبالنسبة للتطورات الأخيرة في أسواق الصناديق، قال شيمشك إن الوضع تحت السيطرة، معتبرًا أن هذه التطورات ستسهم في بناء أسواق رأسمال أكثر صحة وعمقًا. وأكد أن تركيا تتوفر لها المساحة الكافية لاتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الصدمات. وفي إطار جهوده لتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين، قرر مجلس أسواق رأس المال التركي في 17 سبتمبر/أيلول الماضي تصفية 131 صندوقًا تابعة لسبع شركات لإدارة المحافظ بعد رصد تحركات غير اعتيادية في أسعار أسهم مرتبطة ببعض هذه الصناديق. كما ذكر شيمشك أن تركيا تواصل تطوير بنيتها التحتية للقطاع التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى انتهاء الاستثمارات في شبكات الجيل الخامس المتقدمة وتوسيع سعة الألياف الضوئية. وأضاف أن البلاد تسعى لجذب استثمارات في مراكز بيانات واسعة النطاق.