يستعيد المنتخب القطري نجمه أكرم عفيف في مواجهة المنتخب السعودي المرتقبة غدًا السبت في نصف نهائي بطولة كأس الخليج العربي «خليجي الديار العربية 27»، في لقاء يحمل إلى جانب حسابات التأهل إلى النهائي تاريخًا يمتد عبر 22 مواجهة خليجية سابقة بين المنتخبين. وأكد الإسباني جولين لوبيتيغي، المدير الفني للمنتخب القطري، أن غياب عفيف عن المباراة الأخيرة أمام الإمارات لن يمنعه من الوجود في نصف النهائي، فيما يستعيد العنابي عددًا من العناصر التي غابت عن الجولة الأخيرة من دور المجموعات. عفيف يعود في المباراة الأهم خاض المنتخب القطري مباراته الأخيرة أمام الإمارات بتشكيلة ضمت عددًا من البدلاء إلى جانب بعض العناصر الأساسية، ضمن إدارة الجهاز الفني للمجموعة قبل المرحلة الإقصائية. ومع الانتقال إلى نصف النهائي، يعود عدد من اللاعبين الذين غابوا عن تلك المواجهة، وفي مقدمتهم أكرم عفيف، ليحصل لوبيتيغي على أحد أبرز خياراته الهجومية أمام المنتخب السعودي. وأكد المدرب القطري جاهزية لاعبيه للمواجهة، مشددًا على أن المنتخب سيدافع عن حظوظه في بلوغ النهائي أمام منافس وصفه بأنه من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. 22 مواجهة.. والأفضلية سعودية تحمل مواجهة السعودية وقطر تاريخًا طويلًا في كأس الخليج. فقد التقى المنتخبان 22 مرة في البطولة، حقق خلالها المنتخب السعودي 10 انتصارات مقابل 3 انتصارات لقطر، فيما انتهت 9 مباريات بالتعادل. وتظهر الأفضلية السعودية كذلك في الحصيلة التهديفية؛ إذ سجل الأخضر 34 هدفًا في المواجهات الخليجية المباشرة، مقابل 14 هدفًا للمنتخب القطري. تاريخ السعودية وقطر في كأس الخليج * عدد المواجهات: 22 * فوز السعودية: 10 * فوز قطر: 3 * التعادل: 9 * أهداف السعودية: 34 * أهداف قطر: 14 لكن هذه الأرقام تدخل اختبارًا جديدًا في جدة؛ إذ لا يتعلق اللقاء المقبل بنقاط مجموعة، وإنما ببطاقة مباشرة إلى المباراة النهائية. الأخضر.. 9 نقاط وشباك نظيفة يدخل المنتخب السعودي نصف النهائي بسجل هو الأقوى في المجموعة الأولى، بعدما أنهى دور المجموعات بـ9 نقاط كاملة من ثلاثة انتصارات. بدأ الأخضر مشواره بالفوز على الكويت 1-0، ثم تجاوز عُمان 3-0، قبل أن يهزم العراق 2-0 في الجولة الثالثة. وبذلك سجل المنتخب السعودي 6 أهداف خلال مبارياته الثلاث، والأهم أنه أنهى دور المجموعات دون استقبال أي هدف. وتضع هذه الحصيلة الهجوم القطري بقيادة عفيف أمام دفاع لم تهتز شباكه حتى الآن في البطولة. قطر.. سبع نقاط ودون خسارة في المقابل، يصل المنتخب القطري إلى نصف النهائي بعد مرحلة مجموعات لم يعرف خلالها الخسارة. فاز العنابي على البحرين 2-0، ثم تجاوز اليمن 1-0 ليضمن التأهل مبكرًا، قبل أن يتعادل مع الإمارات 1-1 في الجولة الثالثة. وجمع المنتخب القطري 7 نقاط، لكنه أنهى المجموعة الثانية في المركز الثاني خلف الإمارات بفارق الأهداف. ذكرى 2014 حاضرة تحمل المباراة كذلك ذاكرة خاصة للمنتخبين. فآخر تتويج قطري بكأس الخليج جاء في النسخة الـ22 التي أقيمت في السعودية عام 2014، عندما تغلب العنابي على المنتخب السعودي في المباراة النهائية. ومنذ ذلك التتويج، غابت قطر عن المباراة النهائية، لتدخل مواجهة السبت بحثًا عن العودة إلى المشهد الختامي بعد 12 عامًا. أما المنتخب السعودي، فيدخل المواجهة على أرضه وبين جماهيره، بعد مرحلة مجموعات كاملة دون خسارة أو تعادل أو هدف في شباكه. مواجهة داخل المواجهة فنيًا، تضيف عودة أكرم عفيف عنصرًا مهمًا إلى المباراة. فقطر تستعيد أحد أبرز أسلحتها الهجومية في الوقت الذي تدخل فيه السعودية اللقاء بأقوى سجل دفاعي في دور المجموعات. وهنا تظهر مواجهة فرعية داخل المباراة: عودة القوة الهجومية القطرية أمام الشباك السعودية التي بقيت نظيفة طوال ثلاث مباريات. قراءة مكة تمنح الأرقام المنتخب السعودي أفضلية تاريخية واضحة: عشرة انتصارات مقابل ثلاثة، وفارق عشرين هدفًا في المواجهات الخليجية المباشرة. لكن نصف النهائي لا يُحسم بالتاريخ. السعودية تدخل اللقاء بسلسلة من ثلاثة انتصارات وشباك نظيفة، بينما تصل قطر دون خسارة وتستعيد أكرم عفيف في أهم مباراة لها حتى الآن. وهذا يجعل مواجهة السبت تقاطعًا بين ثلاثة عناصر: التاريخ لصالح السعودية، الجاهزية الهجومية تتعزز لدى قطر، والحسم سيكون في 90 دقيقة تقود أحدهما إلى نهائي خليجي 27.