في مفارقةٍ صارخة، تصبغ وجه عصرنا الحديث، يقف الإنسان المعاصر اليوم على قمة جبلٍ من الروابط الرقمية، لكنه غارقٌ حتى أذنيه في وحل العزلة النفسية. نحن نعيش في الزمن الأكثف تقنية والأكثر اتصالاً في تاريخ البشرية؛ فالهواتف الذكية باتت امتداداً بيولوجياً لأجسادنا، ومنصات التواصل الاجتماعي ألغت الجغرافيا وصهرت المسافات، حتى غدا العالم بأسره “قرية زرقاء” صغيرة. بيد أن هذا الاتصال اللحظي الفائق لم يزد الإن