الملك سلمان مترئساً مجلس الوزراء: استهداف مكة استفزاز للمسلمين
• «نقدر دور القطاعات العسكرية في صد الاعتداءات على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن»
• بريطانيا تدعم المملكة لوجستياً... وبوتين وبن سلمان يشددان على أمن الممرات البحرية
• روبيو: التصعيد الحوثي خطير... عازمون على الوفاء بالتزاماتنا وسنقف دائماً مع الرياض
• «الرباعي الإقليمي» يدعو للالتزام بمذكرة إسلام آباد
• «السبع» تطالب طهران بوقف تسليح المتمردين
• تقارير: «أنصار الله» تكثف وجودها بالعراق
شدد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء عشية احتفاء السعودية بيومها الوطني، على أن «محاولة ميليشيا الحوثي استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات»، مؤكداً أن تكرار اعتداءات هذه الميليشيا تمثل «انتهاكاً لحرمة المقدسات واستفزازاً لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم».
وأشاد الملك سلمان بدور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن المملكة والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض المملكة، معرباً عن اعتزاز السعودية بشرف خدمة بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار.
وقال الملك سلمان: «نُندد بمحاولة الحوثيين تكرار استهداف مكة المكرمة الذي لقي شجباً واستنكاراً دوليين».
وأضاف: «نقدّر دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء ودورها في صد الاعتداءات على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن».
إلى ذلك، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري أن المجلس تناول نتائج زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمصر ومباحثاته مع الرئيس عبدالفتاح السيسي والرسالة التي تلقاها من ملك الأردن عبدالله الثاني واتصاله الهاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأكد الدوسري أن المجلس تابع التطورات في المنطقة، وشدد على ضرورة التمسك بالقانون الدولي واحترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول ويحقق تطلعات شعوبها، ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
الى ذلك، قرر رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنم، تقديم دعم لوجستي عسكري للسعودية لمساعدتها في التصدي لهجمات المتمردين الحوثيين، في وقت أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، دعم روسيا.
وأكد بورنم، خلال توجّهه للمشاركة باجتماعات الأمم المتحدة، ليل الاثنين - الثلاثاء، أن طائرة بريطانية ستوفّر دعماً «دفاعيّاً» عبر تزويد المقاتلات السعودية من طراز «تايفون» بريطانية الصنع، بالوقود جواً، مشدداً على أنه يتصرف على هذا النحو «لحماية مصالح بريطانيا ومصالح المنطقة بأكملها».
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن المهمّة ستبدأ خلال أيام ولمدّة محدّدة بأسابيع وتشمل دعم الطائرات السعودية التي تتصدّى لهجمات المسيّرات والصواريخ التي تطلقها ميليشيا الحوثي.
وأكد وزير الدولة للدفاع لوك بولارد، أمس، أن «السعودية واحدة من أقرب حلفائنا الدوليين، ولا يتعلق الأمر فقط بمساعدة أصدقائنا، بل أيضاً بحماية أمننا القومي وضمان حرية حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب»، مضيفاً: «نريد خفض أسعار الطاقة. لقد أوضحنا تماماً أن هذا هدف لهذه الحكومة».
بوتين وبن سلمان
في أوج محاولات ميليشيا الحوثي لجر اليمن والسعودية إلى الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وقال الكرملين، في بيان، إن الرجلين تبادلا بشكل مفصل الآراء حول الأوضاع في الشرق الأوسط، لاسيما في منطقة الخليج، وتم التأكيد على «عدم وجود بديل للجهود السياسية والدبلوماسية بهدف احتواء الوضع المتأزم القائم، مع مراعاة مصالح جميع الأطراف على النحو الواجب».
وأضاف البيان أن الزعيمين «أكدا أهمية ضمان المرور الآمن ودون عوائق للسفن عبر الممرات المائية الدولية في المنطقة، بما في ذلك مضيقا باب المندب وهرمز».
وعن الأوضاع في اليمن، أشار البيان إلى أنه «في ظل تدهور الوضع العسكري والسياسي في اليمن، تم التأكيد مجدداً على ضرورة وقف فوري للأعمال القتالية، وتهيئة الظروف لإطلاق حوار «يمني-يمني» بنّاء تحت رعاية الأمم المتحدة».
الرباعي الإقليمي
وأدان وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا بعد اجتماعهم في نيويورك، جميع الاعتداءات التي تستهدف السعودية، بما في ذلك الاعتداءات الحوثية الأخيرة، مؤكدين دعمهم الثابت لسيادة المملكة، وحقها في الدفاع عن نفسها مشددين على أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وحريتها. كما أكد الرباعي الإقليمي ضرورة الالتزام بمذكرة تفاهم إسلام آباد بين طهران وواشنطن.
روبيو
بدوره، حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أن «الصراع الذي بدأه الحوثيون خطير»، مشيراً إلى مساعٍ أميركية لحل الأزمة باليمن.
وبعد التقارير عن تراجع الرئيس دونالد ترامب عن ضرب الحوثيين في اللحظات الأخيرة، قال روبيو: «سنقف دائماً مع الرياض وسندعمها»، مضيفاً: «عازمون على الوفاء بالتزاماتنا تجاه السعودية وننظر في إمكانية حل الصراع».
مجموعة السبع
إلى ذلك، دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران، أمس الأول، إلى وقف تسليحها ودعمها للحوثيين، معتبرين أن ذلك يمثل نمطاً خطيراً من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.
وقال وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة: «نستنكر بأشد العبارات الضربات المستمرة وغير المقبولة التي ينفذها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية».
وأضافوا، عقب اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة ضم نظيرتهم الأوروبية كايا كالاس، «ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية». وشددوا على الحاجة الملحة لضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية.
وعلى الأرض، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر عن منطقة نجران عقب تفعيله الإنذار المبكر فيها، ودعوته السكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.
وفي تطور لافت، قالت مصادر عراقية لقناة «العربية» أمس إن هناك «حضوراً أمنياً وسياسياً مكثفاً لميليشيات الحوثي بالأراضي العراقية (جماعة أنصار الله) تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، وبالتنسيق مع الفصائل الموالية لإيران وحزب الله اللبناني».
وفي اليمن، أعلن أركان حرب محور تعز اللواء الركن عبدالعزيز المجيدي، أمس، استعادة القوات المسلحة ورجال القبائل عدداً من المواقع التي كانت تسيطر عليها ميليشيا الحوثي غرب وجنوب محافظة تعز، بعد مواجهات عنيفة.
وأكدت مصادر عسكرية من الجانبين أمس مقتل 154 شخصاً على الأقل في المعارك التي دارت خلال اليومين الماضيين في محافظات تعز والجوف ومأرب وصعدة.
وفي ظل تصاعد القتال في مناطق المعارة والوزيعية والمضاربة على الحدود بين لحج وتعز، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية تكبّد الحوثيين خسائر كبيرة على جبهة سلسلة جبال كهبوب الوعرة.