التغيرات التي عايَشَها جيلي والجيلُ الذي قبله؛ كانت تغيرات حضارية نوعية هائلة؛ لذلك فإنهفي مرحلةٍ مبكرةٍ من حياتي استفزتني وحيَّرتني الوثبةُ الحضاريةُ الأوروبيةُ؛ فبدلاً من البعيروالحمار، وسيلةً للركوب والنقل؛ أصبحنا فجأةً أمام السيارة، والطائرة، والإذاعة، والراديو،والكهرباء، وما لا نهاية له من المخترعات؛ ذات التعقيد المذهل؛ وقد وصِلَتْنا المخترعاتُمكتملةً؛ من دون معرفة الخطوات الطويلة التدريجية ا