أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Mamlakanaمكة المكرمة · تغيير

القبض على شخص تسبب في حالة هلع بمكة.. وإحالته للنيابة العامة

القسم: sportالمصدر: بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

لا شك أن التوقف الدولى فى سبتمبر والذى شهد خوض المنتخب الوطني لمباراتين فى مشوار التصفيات الإفريقية كان بمثابة العاصفة العنيفة غير المتوقعة على المنتخب وجهازه الفنى، وبالتحديد على حسام حسن المدير الفنى لمنتخبنا.

الغريب وغير المتوقع أن العاصفة بدأت من حسام نفسه دون خوض أى لقاء وبعد بداية هادئة للمعسكر وسط أجواء إيجابية فى بداية التدريبات بمركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر.. وصف حسام للشناوى بالـ«منتهى»، وانتقاده لشكل الدورى فى بدايته وأداء أنديته فتح عليه أبوابًا كان قد أغلقها بعد نجاحه فى كأس العالم الذى أقيم فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك والذى وصل خلاله المنتخب الوطنى لأبعد نقطة فى تاريخه ببلوغ دور الستة عشر وتقديم مباراة مثيرة أمام الأرجنتين رغم الخسارة ٢/٣.

◄ اقرأ أيضًا | حسام حسن يمنح لاعبي منتخب مصر راحة من التدريبات قبل ودية الأولاد

تضاعفت الأزمة باستبداله لمحمد صلاح بعد مرور ساعة لعب فقط أمام أنجولا ووصفه بعد المباراة بأنه تغيير لوجهة نظر فنية مما فتح عليه أبواب الانتقاد الإعلامية وخبراء اللعبة من النجوم القدامى والحديث عن غضب صلاح نفسه، خاصة أنه جاء للمنتخب بعد تألق شديد له فى الدورى التركى أمام جالاتا سراى بتسجيله هاتريك وصناعة هدف آنذاك.

وبعيدًا عن أن المدرب له الحق الأصيل فى استبدال أى لاعب ووضع ما يناسبه من خطة لعب ولاعبين، إلا أن خروجه بالتعادل السلبى باستاد القاهرة أمام أنجولا جعله فى موقف صعب وتراكمت عليه أساليب النقد والهجوم.

كان الأمر أشبه بموجة عنيفة من موجات خريف سبتمبر، الأمر الذى وصل لإصدار الأهلى لبيان عنيف انتقد به حسام حسن دون ذكر اسمه دفاعًا عن لاعبه محمد الشناوى، ثم إعلانه تجديد التعاقد معه، ومن قبله كان اتحاد الكرة قد أعلن تقديره لمحمد الشناوى لما قدمه اللاعب لمنتخب مصر على مدار الأعوام الماضية، ثم بدأت التكهنات تشير لإمكانية تحضير بديل لحسام فى قيادة المنتخب، خاصة فى حال عدم الفوز على جنوب السودان مما جعل حسام فى موقف لا يحسد عليه.

أدرك حسام صعوبة موقفه، وأطلق تصريحات هادئة تحدث خلالها بإيجابية عن الشناوى وقميته، عن الأندية المصرية وفى مقدمتها الأهلى والزمالك، عن قيمة الدورى المصرى الذى كان السبب فى أغلبية إنجازات المنتخب على مر العصور، ثم جاء الفوز بخماسية مُكمّلًا لما أطلقه من تصريحات ليخمد الفتنة بشكل ويخرج بمعسكره إلى بر الأمان مؤقتًا لكنه سرعان ما عادت دوائر الجدل وعلامات الاستفهام بعدما خرج العميد حسام حسن فى مؤتمر جنوب السودان وأطلق تصريحًا يشبه المدفع الرشاش كان مضمونه أن المنتخب لا يقف على أحد وأن مصر التى تضم 120 مليون نسمة لن تقف على لاعب فى إشارة ضمنية إلى غياب صلاح؛ وهو التصريح الذى أعاد العاصفة للهبوب مجددًا؛ مما أثر على ترمومتر المنتخب الذى صار حبة تحت وحبة فوق.

◄ حصاد فني

هناك عدد من الاستنتاجات الخاصة بالمعسكر الحالى، بدءًا من القائمة التى اختارها حسام لمباراتى أنجولا وجنوب السودان، والتى كانت كالتالى: مصطفى شوبير، المهدى سليمان، محمد علاء، وعبد العزيز البلعوطى فى حراسة المرمى، وفى خط الدفاع: محمد هانى، طارق علاء، رامى ربيعة، حسام عبد المجيد، حمدى فتحى، أحمد فتوح، محمد عبد المنعم وكريم حافظ، أما خط الوسط فشهد تواجد مروان عطية، مهند لاشين، محمود صابر، إمام عاشور، أحمد سيد زيزو، على محمود، إبراهيم عادل، مصطفى زيكو، هيثم حسن، وفى الهجوم يتواجد عمر مرموش وحمزة عبد الكريم، ومحمد صلاح.

خرج حمدى فتحى لاعب وسط الوكرة للإصابة، ودخل عمر فايد مدافع فروزينونى وغاب محمد صلاح ومحمد عبد المنعم عن رحلة جنوب السودان، لينضم أسامة فيصل مهاجم البنك الأهلى بديلًا.

كانت القائمة مطابقة فى أغلبية الاختيارات لاختياراته فى كأس العالم وهو أمر طبيعى للنجاح الذى بدا عليه الأمر فى المونديال، إلا أن التوقعات كانت تسير فى اتجاه توسيع الدائرة بشكل أكبر، مثلما فاجأ الجميع فى قائمة المونديال باختيار مصطفى زيكو، إلا أن هذا الأمر لم يحدث.

ويعد اختيار على محمود هو الوحيد المفاجئ فى اختيارات القائمة، وشارك لدقائق قليلة جدًا فى مواجهة أنجولا.

هناك أكثر من مركز يحتاج لتدعيم فى معسكرات قادمة وتقديم حلول بديلة بها، مثل مركز الظهير الأيمن الذى لا يوجد به بصفة أساسية سوى محمد هانى، ورغم تواجد طارق علاء منذ فترة مع المنتخب إلا أنه لا يحصل على أى فرصة.

كذلك الأمر فى مركز الظهير الأيسر، يعد أحمد فتوح هو الاسم الأوفر حظًا فى مركز الظهير الأيسر، ورغم ظهور كريم حافظ بشكل جيد فى المونديال فإن المنافسة فى هذا المركز تنتظر اسمًا جديدًا يرفع درجة التنافس.

ويبقى مركز المهاجم الصريح فى احتياج لاسم جديد يلعب بصفة أساسية ليصنع تنوعًا فنيًا فى شكل المنتخب، خاصة أن حمزة عبد الكريم لا يلعب بصفة أساسية مع برشلونة، ولا يوجد سوى مصطفى زيكو الذى لا يعد مهاجمًا فى الأساس، ويعد الأمر متشابهًا بالنسبة لعمر مرموش.

◄ تألق مستمر.. وابتعاد متواصل

واصل مصطفى زيكو تألقه مع المنتخب خلال فترة حسام حسن، تألق لافت وتوفيق كبير للاعب فى اللمسة الأخيرة داخل منطقة الجزاء، سجل هدفًا أمام جنوب السودان، حتى فى مباراة أنجولا سجل هدفًا رائعًا إلا أنه تم إلغاؤه بداعى التسلل.

لم تكن صدفة أن يسجل لاعب فى كأس العالم خلال مشاركته الدولية الأولى، هدفين، أحدهما فى مرمى الأرجنتين، بالإضافة لهدف آخر فى مرمى الأرجنتين ألغاه الحكم.

حتى فى مشوار الاستعداد للمونديال سجل هدفين تاريخيين فى مباراتين وديتين أمام روسيا والبرازيل، ليكون اللاعب الوحيد تقريبًا فى تاريخ الكرة المصرية الذى يسجل فى الأرجنتين والبرازيل.

يعد زيكو أكبر مكاسب حسام حسن الفنية، راهن عليه فى فترة صعبة، ولم يكتف فقط بالأداء الجيد كمهاجم، بل يؤدى كل مهام المركز بشكل مبهر، من أول التحرك السريع وحتى إتقان ضربات الرأس، ويكفى لثقة حسام به أنه أبقى عليه أساسيًا فى مباراة أنجولا وأخرج صلاح بدلًا منه.

وفى وضع آخر، يعد محمد عبد المنعم مدافع نيس الفرنسى خارج دائرة الضوء، وذلك بعدما كان المدافع الأهم فى الكرة المصرية خلال مواسم ماضية.

فى البداية أبعدته الإصابة عن التواجد الدولى لفترة كبيرة، ثم حينما عاد لم يكن قد وصل لمستواه المعهود فى كأس العالم الماضى.. وفى مباراة أنجولا لم يقع عليه الاختيار كأساسى، ثم جاء عدم مشاركته فى مباراة جنوب السودان بسبب خطورة ملعب الترتان.

كان عبد المنعم قد طلب التواجد مع ناديه فى وقت سابق خلال معسكر سبتمبر ٢٠٢٤ وهو ما علق عليه حسام حينها أنه تفهم موقفه ورغبته فى إنجاح رحلة احترافه، فهل يكون الموقف القديم منذ عامين بالإضافة لوضعه الطبى المتعارض مع الترتان بسبب إصابته السابقة بالصليبى خلال المعسكر الحالى سببًا فى ابتعاده عن المنتخب مستقبلًا؟

يبقى الأمر على المستوى الفنى يسير بشكل سلبى فيما يخص موقف عبد المنعم، فى ظل اعتماد حسام على الثلاثى رامى ربيعة وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد أما فيما يخص استدعاءه فيما بعد بمعسكرات مقبلة ومشاركته أمر يعود لحسام وستحكم عليه الأيام.

◄ أزمات مستقبلية

بالعودة لأحداث معسكر سبتمبر، فيبقى الترقب قائمًا لما سيحدث مستقبلًا فى بعض الأمور، ولعل الموقف الأهم مع محمد صلاح قائد المنتخب والنجم الأبرز فى هذا الجيل.

هناك أسئلة عدة تدور فى ذهن الجماهير والمتابعين، منها وضعية اللاعب الفنية، هل استبدال صلاح المبكر فى مباراة أنجولا مقدمة من حسام لصلاح بأن هذا من الوارد حدوثه مستقبلًا طالما يرى المدير الفنى ضرورة استبداله خاصة مع تقدم صلاح فى السن؟

ويناقضه سؤال آخر، وهو هل الضجة والضجيج الذى صاحب استبداله والحديث عن غضب صلاح، سيجعل حسام يترك نجم طرابزون فى الملعب لدقائق لعب أكبر بوصفه يمتلك خبرات كبيرة قادرًا من خلالها على الحسم فى أى وقت، وتجنبًا للهجوم الإعلامى والجماهيرى لشعبية اللاعب الكبيرة؟

يبقى الأمر مرهونًا بالمعسكرات القادمة، إلا أن الوضع بينهما سيسوده الترقب الإعلامى والذى كان عليه الأمر فى بداية مشوار حسام بالحديث عن فجوة بين النجمين، والتى كانت قد هدأت كثيرًا خاصة فى أفضل فترات قيادة حسام للمنتخب فى كأس العالم الأخيرة.

وفى أمر آخر يحتاج لتناول وتعامل خاص، فيما يخص لاعبى الأهلى بعد أزمة الشناوى الأخيرة، تتزايد وتيرة التساؤل والترقب عما إذا كان الأهلى سيوافق على انضمام لاعبيه لمعسكر المنتخب قبل بداية التوقف الدولى بشكل رسمى، الأمر الذى يحبه حسام لزيادة الانسجام بين اللاعبين وقضاء وقت أطول فى معسكر مغلق يطبق خلاله أفكاره، فيضم لاعبيه المحليين مبكرًا.. وكان الحديث الدائر مؤخرًا أن هناك احتمالية لعدم موافقة الأهلى ترك لاعبيه سوى فى الموعد الرسمى للأجندة والتوقف الدولى، وهى أزمة - إن حدثت - تحتاج لتدخل من اتحاد الكرة خاصة أن المنتخب مقبل على مواجهتى حسم التأهل لكأس الأمم أمام مالاوى فى نوفمبر المقبل.

التعليقات