أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Mamlakanaمكة المكرمة · تغيير

الرئيسية » أخبار وطنية » مغاربة في ضيافة برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة

المصدر: attasiaa

كوثر بوجوال

حل عدد من المواطنين والمواطنات المغاربة بالمملكة العربية السعودية ضمن الدفعة الثالثة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، في إطار مبادرة تشمل استضافة ألف معتمر ومعتمرة من عدد من دول العالم خلال سنة 2026.

وتضم الدفعة الحالية 250 مستفيدا من 23 دولة إفريقية، من بينها المغرب، حيث أعدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية برنامجا دينيا وثقافيا للضيوف يبدأ من المدينة المنورة، قبل الانتقال إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة.

ويأتي استقبال المشاركين تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، القاضية باستضافة ألف معتمر ومعتمرة على نفقته الخاصة، موزعين على أربع مجموعات خلال عام 1448هـ الموافق لسنة 2026.

مغاربة ضمن 250 معتمرا من إفريقيا

تضم الدفعة الثالثة، إلى جانب المستفيدين المغاربة، معتمرين ومعتمرات من تونس ومصر والجزائر والسنغال وغينيا كوناكري والكاميرون ونيجيريا وغانا والنيجر وإثيوبيا ورواندا وموريتانيا.

كما تشمل قائمة الدول المشاركة ساحل العاج وبوركينا فاسو وتشاد وتنزانيا وجيبوتي وجنوب إفريقيا وزامبيا وناميبيا وأنغولا ومالي.

ويمنح هذا التنوع الإفريقي للبرنامج بعدا يتجاوز أداء مناسك العمرة، من خلال جمع ضيوف ينتمون إلى مجتمعات وثقافات مختلفة في برنامج موحد يمتد بين المدينة المنورة ومكة المكرمة.

وتشرف وزارة الشؤون الإسلامية السعودية على ترتيبات استقبال المستضافين وبرنامج زياراتهم، إلى جانب الجوانب التنظيمية المرتبطة بإقامتهم وتنقلهم خلال مدة الاستضافة.

المدينة المنورة أولى محطات البرنامج

خصصت المرحلة الأولى من البرنامج لعدد من الزيارات الدينية والتاريخية في المدينة المنورة، وفي مقدمتها زيارة المسجد النبوي الشريف والروضة الشريفة.

ويتضمن البرنامج كذلك زيارة مسجد قباء وجبل أحد ومقبرة شهداء أحد، وهي مواقع تحظى بمكانة بارزة في التاريخ الإسلامي وترتبط بمحطات مهمة من السيرة النبوية.

كما تشمل الزيارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي يعد من المنشآت المتخصصة في طباعة المصحف وتوزيعه، إضافة إلى المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية.

برنامج يجمع بين العبادة والتعريف بالمعالم الإسلامية

لا تقتصر الاستضافة على أداء الشعائر، بل تشمل برنامجا تعريفيا يتيح للمشاركين التعرف على عدد من المواقع الدينية والتاريخية.

ويمنح هذا الجانب الضيوف فرصة لزيارة معالم مرتبطة بتاريخ الإسلام والسيرة النبوية، إلى جانب الاطلاع على عدد من المؤسسات والمشاريع المخصصة لخدمة الحرمين الشريفين وزوارهما.

وبعد انتهاء محطة المدينة المنورة، من المقرر أن ينتقل المستضافون إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة واستكمال بقية الأنشطة المبرمجة.

مكة المكرمة تستقبل ضيوف البرنامج

تشمل المرحلة الثانية أداء العمرة، إلى جانب زيارات ميدانية لعدد من المعالم والمؤسسات المرتبطة بتاريخ مكة المكرمة وخدمة المسجد الحرام.

ومن بين المحطات المقررة زيارة مصنع كسوة الكعبة المشرفة، حيث يطلع الضيوف على المراحل المرتبطة بإعداد الكسوة وما تتطلبه من أعمال متخصصة.

كما يشمل البرنامج زيارة معرض الوحي وعدد من المعالم الإسلامية، بما يضيف بعدا معرفيا إلى الرحلة الدينية ويتيح للمستفيدين التعرف على جوانب من تاريخ المكان ومؤسساته.

ألف مستفيد موزعون على أربع مجموعات

يستهدف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة خلال السنة الحالية استضافة ألف معتمر ومعتمرة من مختلف دول العالم.

وجرى تقسيم المستفيدين على أربع مجموعات، ما يسمح بتنظيم عمليات الاستقبال والإقامة والتنقل والزيارات وفق برنامج محدد لكل دفعة.

وتشكل المجموعة الإفريقية الحالية الدفعة الثالثة، وتضم 250 شخصا، بما يعني أن ربع العدد الإجمالي المستهدف خلال السنة حاضر في هذه المرحلة من البرنامج.

ويبرز حضور المغاربة ضمن هذه الدفعة استمرار مشاركة المملكة في مبادرات دينية تجمع مستفيدين من بلدان متعددة، وتوفر لهم إمكانية أداء العمرة وزيارة عدد من المعالم.

التواصل مع المسلمين في مختلف البلدان

يرتبط البرنامج كذلك بهدف تعزيز التواصل مع المسلمين القادمين من دول مختلفة، من خلال جمعهم في تجربة دينية وثقافية مشتركة.

وتكتسب مشاركة 23 دولة إفريقية في دفعة واحدة دلالة خاصة بالنظر إلى اتساع الحضور الإسلامي في القارة وتنوع مدارسه الثقافية والمجتمعية.

كما تتيح مثل هذه المبادرات للمشاركين التعرف على ضيوف من بلدان أخرى وتبادل التجارب في فضاء يجمع بين الزيارة الدينية والبرنامج الثقافي.

خدمة الحرمين في صلب برنامج الاستضافة

خصصت الجهات المنظمة جزءا من الزيارات لتعريف المستفيدين بالخدمات والمنشآت المرتبطة بالحرمين الشريفين وقاصديهما.

ويمثل الانتقال بين المدينة المنورة ومكة المكرمة المحور الأساسي للبرنامج، بدءا من زيارة المسجد النبوي والمعالم المحيطة به، وصولا إلى أداء مناسك العمرة وزيارة مؤسسات ومعارض في مكة.

ويجمع البرنامج بذلك بين الجانب التعبدي والتعريف بالمواقع التاريخية والمشاريع التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار والمعتمرين على مدار العام.

حضور مغربي ضمن مبادرة دولية

يأتي استقبال المعتمرين المغاربة ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين في سياق دفعة إفريقية واسعة تضم مواطنين من شمال القارة وغربها وشرقها وجنوبها.

ويواصل الضيوف برنامجهم بين المدينتين المقدستين وفق الترتيبات التي أعدتها وزارة الشؤون الإسلامية السعودية، على أن يشكل أداء مناسك العمرة المحطة الأساسية خلال المرحلة المقبلة.

وبوجود 250 مستفيدا من 23 دولة في المجموعة الثالثة، يقترب البرنامج من استكمال هدفه السنوي المتمثل في استضافة ألف شخص عبر أربع دفعات، ضمن مبادرة تجمع بين أداء الشعائر وزيارة المعالم الإسلامية والتواصل بين مسلمين قادمين من مناطق مختلفة من العالم.

التعليقات