في جبال زهران، حيث تتعانق القمم مع السحاب، وحيث تحفظ الصخور ذاكرة السنين، تقف قرية شبرقة شامخةً كأنها صفحة من كتاب التأريخ لم تطوَ بعد. هناك، في ذلك المكان الذي شهد أيامًا عصيبة من تاريخ المنطقة، يبرز اسم عصيدان؛ اسمٌ لم يكن عابرًا في سجل الأيام، بل ارتبط بموقفٍ من مواقف العزة، وبقصة رجالٍ أدركوا أن الأرض ليست ترابًا يُورث، وإنما أمانة تُصان. وليس غريبًا أن يصبح الحصن شاهدًا على صاحبه؛ فبعض الرجال