أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Mamlakanaمكة المكرمة · تغيير

اثنينية التواصل الحضاري تناقش الترجمة ودورها في التواصل بين الثقافات

المصدر: صحيفة مكة الإلكترونية

نظّم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، مساء اليوم، اثنينية التواصل الحضاري بعنوان (الترجمة والمثاقفة في عالم متنوع.. رؤى وأخلاقيات)، بمشاركة الرئيس التنفيذي لجمعية الترجمة الأستاذ عبدالرحمن السيد ،والمتخصص في التواصل الثقافي والترجمة الأستاذ أسعد الأسعد، والكاتب والمترجم الأستاذ بندر الحربي، وأدارت اللقاء كاتبة الرأي الدكتورة نهى الوقداني. وفي بداية اللقاء، أكد عبدالرحمن السيد أن الترجمة والمثاقفة تتجاوزان نقل النصوص والأفكار والعلوم من لغة المصدر إلى اللغة الهدف، مشيرًا إلى أنه مع تطور النظريات النقدية لم تعد الترجمة مجرد نقل لفظي، بل أصبحت عملية تأويل وعبور ثقافي، يُفكك من خلالها سياق النص الأصلي ويعاد بناؤه بما يتناسب مع البيئة الحضارية والثقافية الجديدة. من جانبه، تناول أسعد الأسعد دور الترجمة في بناء التواصل الحضاري، مؤكدًا أنها تشكل رافدًا أساسيًا للتفاعل بين الحضارات، وتتجاوز وظيفتها التقليدية في نقل الكلمات إلى دور أوسع في تعزيز التعايش والتبادل المعرفي والثقافي. وتحدث بندر الحربي عن أخلاقيات الترجمة في السياق الحضاري، موضحًا أنها لا تقتصر على الالتزام بالأمانة اللغوية، بل تمتد إلى مسؤولية ثقافية وحضارية تفرض على المترجم مراعاة السياقات والقيم والدلالات المرتبطة بالنص. وناقشت الاثنينية عددًا من المحاور المتعلقة بالترجمة والتحديات الثقافية، من بينها ترجمة المفاهيم ذات الحمولة الثقافية، والتحديات اللغوية والدلالية، وآليات التعامل مع الاختلافات الحضارية بما يحافظ على المعنى ويحد من سوء الفهم. كما تناول اللقاء الترجمة بوصفها إحدى أدوات القوة الناعمة، ودورها في إبراز الهوية الوطنية والتعريف بالثقافة السعودية عالميًا، وتعزيز الحضور الثقافي للدول وبناء جسور التواصل مع الثقافات الأخرى. وتطرق المشاركون إلى مستقبل الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي، وما أحدثته تقنيات الترجمة الآلية من تحولات في هذا المجال، إلى جانب أهمية استمرار دور المترجم البشري في فهم السياقات والمحافظة على الأبعاد الثقافية والإنسانية للنصوص، والفرص والتحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة على مستقبل الترجمة ودورها في خدمة التواصل الحضاري.

التعليقات