حين نعجز عن تفنيد الفكرة، قد يكون أسهل علينا أن نهاجم صاحبها؛ ومن هنا يبدأ الاختلاف في التحول من حوار إلى اتهام. في كل حوار فكري، هناك من يناقش الفكرة، وهناك من يبدأ أولاً بتصنيف صاحبها. فإذا خالفته في الرأي، سارع إلى البحث عن خانة يضعك فيها: مؤدلج، ليبرالي، متأسلم، رجعي، أو تابع لتيار ما. وكأن صحة الفكرة لا تُقاس بالحجة والدليل، وإنما بالهوية الفكرية التي يُلصقها بك الطرف الآخر. هذا النمط من الشخ