في العلاقات الدولية، لا تُقاس مكانة الدول بما تمتلكه من القوة العسكرية فحسب، بل بقدرتها على إعادة تشكيل البيئة الاستراتيجية المحيطة بها، وصياغة منظومات ردع تمنع اندلاع الصراعات قبل وقوعها. فالدول المؤثرة لا تنتظر المتغيرات الجيوسياسية، وإنما تسعى إلى صناعتها، وتعيد رسم قواعد التوازن بما يحفظ أمنها ويعزز استقرار محيطها الإقليمي. ومن هذا المنطلق، جاءت اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها المملكة