في تاريخ الأمم محطات لا تقاس بما يوقع فيها من اتفاقيات، بل بما تؤسس له من تحولات في الفكر السياسي، وبما ترسمه من ملامح للمستقبل. ومن هذا المنطلق، فإن اتفاقية مكة للدفاع المشترك ليست مجرد وثيقة تعاون بين ثلاث دول، وإنما تعبير عن رؤية استراتيجية تنطلق من إدراك عميق بأن العالم يشهد إعادة تشكيل لموازين القوى، وأن أمن الدول لم يعد مسؤولية وطنية منفردة، بل مسؤولية جماعية تقوم على الشراكة والثقة والتكامل