فريق التحرير الرياضي فيصل الشيخي _عهود الزهراني أغلقت الجولة الثالثة من «خليجي الديار العربية 27» صفحة دور المجموعات بمشهد لم يشبه الجولتين السابقتين؛ السعودية أنهت مجموعتها بالعلامة الكاملة، وعُمان احتاجت إلى القرعة للعبور، فيما حافظت الإمارات على صدارة المجموعة الثانية بفارق الأهداف عن قطر، وسجل اليمن أكبر تحول له في البطولة بانتصار ختامي بخماسية. وبذلك انتقلت المنافسة من ثمانية منتخبات إلى أربعة: السعودية، عُمان، الإمارات وقطر. السعودية.. ثلاث مباريات وثلاثة انتصارات أكمل المنتخب السعودي مرحلة المجموعات بانتصاره على العراق 2-0، ليصل إلى 9 نقاط من ثلاثة انتصارات ويتصدر المجموعة الأولى دون فقدان أي نقطة. وتكشف رحلة الأخضر في الدور الأول عن أكثر من مجرد صدارة؛ إذ نجح في حسم تأهله منذ الجولة الثانية، ثم دخل الجولة الأخيرة دون أن يفقد النسق التنافسي. وهذا يمنحه قبل نصف النهائي عاملين مهمين: الاستقرار في النتائج، والثقة الناتجة عن العلامة الكاملة. عُمان.. التأهل الذي تجاوز صافرة النهاية أكثر قصص الجولة الثالثة غرابة جاءت من المجموعة الأولى. أنهت عُمان والعراق دور المجموعات برصيد 4 نقاط لكل منهما، واستمر التساوي في معايير كسر التعادل، بما في ذلك عدد وفارق الأهداف والمواجهة المباشرة ومعيار اللعب النظيف، لتصل المنافسة إلى القرعة. وأسفرت القرعة العلنية عن تأهل عُمان إلى نصف النهائي على حساب العراق، في واقعة وصفتها وكالة أنباء الإمارات بأنها غير مسبوقة في تاريخ البطولة. وهنا يقدم «مختبر مكة» أول مؤشر مختلف للجولة: ليس كل تأهل انعكاسًا لترتيب فني واضح؛ ففي المجموعة الأولى وصل التقارب إلى درجة عجز معها الملعب ومعايير اللائحة عن الفصل بين منتخبين. الإمارات وقطر.. سبع نقاط والتفاصيل تحسم الصدارة في المجموعة الثانية، دخلت الإمارات وقطر الجولة الأخيرة وقد ضمنتا التأهل مسبقًا. وانتهت المواجهة المباشرة بينهما بالتعادل 1-1، بعدما تقدم المعز علي لقطر وأدرك علي صالح التعادل للإمارات، ليرفع المنتخبان رصيدهما إلى 7 نقاط لكل منهما، وتحافظ الإمارات على المركز الأول بفارق الأهداف. والمؤشر هنا مختلف عن المجموعة الأولى؛ فبدل صراع البقاء، كانت الجولة الثالثة اختبارًا لترتيب القوة بين منتخبين لم يخسرا أي مباراة في الدور الأول. اليمن.. خروج بنتيجة لا تشبه البداية ورغم خروجه المبكر من حسابات التأهل، أنهى المنتخب اليمني مشاركته في دور المجموعات بفوز كبير على البحرين 5-2. وتحمل النتيجة قيمة تحليلية؛ لأن اليمن بدأ البطولة بخسارة برباعية أمام الإمارات، ثم خسر أمام قطر بهدف، قبل أن يسجل خمسة أهداف في ظهوره الأخير. أي أن منتخبًا خرج من البطولة قدّم في الجولة الثالثة واحدة من أكثر النتائج الهجومية لفتًا للانتباه. ماذا تقول الجولة الثالثة؟ يمكن تلخيص التحول الفني في أربع صور: السعودية: ثبات في النتائج. عُمان: بقاء حتى آخر معيار ممكن. الإمارات وقطر: صراع متوازن على الصدارة. اليمن: تحول هجومي متأخر. وهذا يجعل الجولة الثالثة مختلفة عن الثانية، التي كانت جولة حسم مبكر لثلاثة متأهلين؛ فالجولة الأخيرة لم تكن فقط لإغلاق الترتيب، بل أنتجت أكثر سيناريوهات البطولة تنوعًا. قراءة مختبر مكة مع نهاية دور المجموعات، لا يدخل الأربعة نصف النهائي بالطريقة نفسها. السعودية تصل بلا خسارة أو تعادل. الإمارات تصل بلا خسارة وبأفضلية صدارة المجموعة الثانية. قطر تصل بلا خسارة ولكن في المركز الثاني بفارق الأهداف. أما عُمان، فتصل من أكثر الطرق تعقيدًا؛ بعدما انتقلت من نقطة واحدة بعد جولتين إلى نصف النهائي عقب فوز أخير ثم قرعة. وهنا تبدأ البطولة من جديد. في مرحلة المجموعات كان هناك مجال للتعويض، أما نصف النهائي فالمعادلة تصبح مباراة واحدة و90 دقيقة قد تعيد ترتيب كل ما أظهرته الجولات الثلاث.