ليس الانتصار في الحروب مقصورًا على التفوق في ميادين القتال، ولا على التقدم في ساحات المعارك، ولا على ما تمتلكه الدول من قوة وترسانة عسكرية ؛ فثمة انتصار آخر قد يكون أعظم أثرًا، وأبعد نظرًا، وأقل كلفة، وهو أن تمتلك الدولة القوة والقدرة على المواجهة، ثم تستطيع بحكمتها وسياستها ورويتها أن تمنع الحرب من الوقوع ، دون أن تفرط في أمنها أو سيادتها أو مصالحها. فالحرب، حتى حين تنتهي بانتصار أحد أطرافها، لا