أكتب هذه السطور من منظور باحثة مهتمة بالتخطيط الاستراتيجي، ليس لقراءة مواد نظام التعليم العام الجديد قراءة قانونية، وإنما للتأمل في دلالاته الاستراتيجية، وما يحمله من تحول في فلسفة التعليم، ودوره في بناء الإنسان، واستشراف مستقبل المملكة. من وجهة نظري، فإن أبرز ما يميز النظام ليس إعادة تنظيم القطاع التعليمي فحسب، بل انتقاله من إدارة الواقع إلى التخطيط للمستقبل. فالتعليم لم يعد يُنظر إليه بوصفه مرحل