من منطلق قوله الكريم ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ليس كل فقرٍ يُقاس بخلو الجيوب، ولا كل غنى يُقاس بامتلاء الحسابات؛ فثمة فقرٌ أشد وطأة، حين يعتاد الإنسان النعمة حتى يعجز عن رؤيتها، ويستغرق في عدِّ ما ينقصه، ناسياً ما يغمره من عطايا الله. ومن هنا يبدأ فقر الامتنان؛ ذلك الفقر الذي لا تراه العيون، لكنه يترك أثره في الأرواح قبل الوجوه. لقد تحوّل التذمر في زماننا إلى ثقافة يومية، حتى غدا بعض الن