اكتشاف 114 مليون طن من خام يحتوى على معادن نادرة ويورانيوم فى المدينة المنورة (تفاصيل)
أعلن وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودى، عبدالعزيز بن سلمان، اليوم الاثنين، أن أعمال الاستكشاف والدراسات الجيولوجية، فى مشروع جبل صايد، فى منطقة المدينة المنورة، كشفت عن موارد تقديرية تبلغ نحو 114 مليون طن من الخام، الذى يحتوى على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، خاصة العناصر الثقيلة منها، مصحوبة بتركيزات واعدة من اليورانيوم.
وأوضح بن سلمان خلال الكلمة التى ألقاها خلال المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقد فى العاصمة النمساوية فيينا، أن هذا الاكتشاف يضع مشروع جبل صايد بين أهم مواقع موارد المعادن الأرضية النادرة الجارى تطويرها على مستوى العالم، وقد تعزز هذا التوجه خلال زيارة ولى العهد، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فى شهر نوفمبر من عام 2025م، حيث وقع البلدان إطارًا للتعاون فى مجال المعادن الحرجة، وتأمين سلاسل الإمداد أعقبته شراكة بين شركة التعدين العربية السعودية «معادن» وشركة MP Materials الأمريكية، لتطوير قدرات معالجة وفصل المعادن الأرضية النادرة، وإنتاج اليورانيوم المُصاحب.
وأضاف وزير الطاقة أن المملكة تعمل على تعظيم الاستفادة من الثروات، وتحويلها من موارد طبيعية إلى قيمة اقتصادية وصناعية مستدامة، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة والإستراتيجية.
وقال بن سلمان إن المشروع الوطنى للطاقة الذرية يمضى قدمًا فى تنفيذ برنامجٍ لاستكشاف موارد اليورانيوم، وتقييم فرص الاستفادة الاقتصادية منها، من خلال العديد من المسارات المترابطة، ومنها استخلاص اليورانيوم المصاحب لحمض الفوسفوريك ضمن عمليات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية فى شمال السعودية، أخذا فى الاعتبار مكانة المملكة باعتبارها ثانى أكبر مُصدِّر للأسمدة الفوسفاتية عالميًا.
وأشار وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إلى مواصلة المملكة جهودها من خلال مبادرة مسح الغطاء الرسوبى، لاستكشاف المزيد من خامات اليورانيوم من مصادره التقليدية، مفيدًا أن الثروات تكتسب أهمية خاصة عندما يُنظر إليها ضمن منظومة أوسع من المقومات التى تتمتع بها المملكة وتجمع بين موارد معدنية واعدة، وإمدادات طاقة تنافسية، وبنية تحتية متطورة، وقدرات صناعية واستثمارية متنامية، وموقع إستراتيجى، وشراكات دولية فاعلة.
وأكد بن سلمان أن طموح المملكة لا يقف عند إنتاج الخامات، أو تصدير المُركزات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء سلسلة قيمةٍ، اقتصادية وصناعية متكاملة، لجميع المعادن، تبدأ من الاستكشاف والتعدين، وتمر بالمعالجة والفصل والتكرير، وإنتاج أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، واستخلاص اليورانيوم المصاحب وتنقيته، وصولًا إلى إنتاج الكعكة الصفراء، وتطوير سلسلة القيمة المرتبطة بها، وفقًا للجدوى الاقتصادية، بأعلى معايير الشفافية، وفى إطار التزامات المملكة الدولية.