تراجع أهمية المضيق كورقة ضغط يرى محللان أن مضيق هرمز لم يعد الورقة التي اعتمدت عليها طهران في بداية المواجهة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد عدم تجاوب واشنطن مع الاقتراح الإيراني بفتح الممر مقابل تخفيف الضغوط واستئناف التفاوض. ويعزو ذلك إلى تحسن قدرة القوات الأميركية على تأمين حركة الملاحة بعد إزالة ألغام من الممرات الدولية، مشيرين إلى أن حركة السفن وصلت إلى نحو 40 بالمئة من مستواها قبل الحرب، وفق ما نقله مسؤول أميركي عن وزير الطاقة. الخيارات العسكرية والاقتصادية يرى أحد الخبراء أن الولايات المتحدة ما زالت تحتفظ بأصول عسكرية في المنطقة وقد تلجأ إلى القوة إذا تصاعدت المواجهة أو تعثرت الجهود الدبلوماسية. ويضيف أن الضربات التي استهدفت الزوارق السريعة الإيرانية قللت من قدرة طهران على زرع الألغام، وجعلت إعادة بناء القدرات العسكرية أصعب تحت وطأة الضغط الاقتصادي. ويذكر أن واشنطن تبحث احتمالات محدودة مثل استهداف جزر إيرانية أو موقع جبل الفأس، مع التأكيد أن هذه remain خيارات محتملة وليست قرارات نهائية. صراع القرار داخل طهران يؤكد محلل آخر أن الحرس الثوري يتمسك بالصو regionales والحلفاء الإقليميين والملف النووي، إذ يراه المتشددون تهديدًا لبقاء النظام في حال التنازل عنها. ويشير إلى أن غياب المرشد عن المشهد وتضارب الروايات حول وضع مجتبى خامنئي قد قويا نفوذ الحرس في قرارات الحرب والسلام. ويبين أن وزير الخارجية عباس عراقجي ينقل شروط هذا التيار، بينما لا يملك الرئيس مسعود بزشكيان القرار الحاسم في القضايا المصيرية، إذ تمر القرارات عبر المجلس الأعلى للأمن القومي وتحتاج لمصادقة المرشد. من ناحية أخرى، يرى المحلل الأول أن رفع واشنطن لسقف التهديد لا يغلق باب الدبلوماسية، لكنه يشكك في أن الحديث عن تقدم في المفاوضات يحسم الخلاف حول المشروع النووي واليورانيوم عالي التخصيب، لاسيما مع اعتراضات إيرانية على صلاحية الوفد المفاوض. ويضيف أن التباين الداخلي في طهران يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق. وبالنسبة للحلفاء الإقليميين والدوليين، يعتقد المحلل الثاني أن الصين وروسيا لا ترغبان في تحمل كلفة التصعيد لصالح طهران، وأن حلفاءها في المنطقة لم يحققوا النتائج التي كانت تأملها.