إيلاف من الرياض: بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، في لقاء عقد في الرياض وسط تحركات دبلوماسية متسارعة تشهدها المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين السعودية وقطر وسبل دعمها وتطويرها، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في المنطقة والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار.
تنسيق إقليمي
وتأتي مباحثات الرياض في سياق اتصالات مكثفة بين العاصمتين خلال الأسابيع الأخيرة، ركزت على توحيد المواقف الداعمة لخفض التصعيد وتعزيز المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع الجهود الإقليمية لضمان أمن المنطقة واستقرارها وعودة حرية الملاحة البحرية.
ويمثل أمن الممرات البحرية أحد أبرز الملفات المطروحة على الأجندة الخليجية في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة، وما حملته من مخاطر على حركة الملاحة والتجارة الدولية عبر الخليج العربي ومضيق هرمز والبحر الأحمر. وكانت اتصالات سعودية خليجية سابقة قد تناولت بصورة مباشرة حماية الملاحة والحد من التداعيات الأمنية والاقتصادية للأزمة.
ملف غزة
وفي موازاة الملفات الإقليمية، يحضر قطاع غزة في صلب التنسيق السعودي القطري، بعد الموقف المشترك الذي أعلنته السعودية وقطر ودول عربية وإسلامية أخرى في 16 أغسطس/آب، وأدان الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، والمدعومة بقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وشدد وزراء خارجية السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات وتركيا وباكستان وإندونيسيا، في ذلك البيان، على أن رفض إسرائيل لخارطة الطريق وإقامة دولة فلسطينية يقوض الجهود الرامية إلى التوصل إلى سلام عادل ودائم، محملين إسرائيل مسؤولية عرقلة مسار تنفيذ الخطة.
وكانت الدول الثماني قد أكدت كذلك، في بيان سابق في 6 أغسطس/آب، أن الحل العادل والشامل يتطلب مساراً سياسياً جدياً يفضي إلى تطبيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
تحرك مشترك
ويعكس لقاء الرياض استمرار مستوى مرتفع من التشاور بين السعودية وقطر حيال الملفات التي تضغط على أمن المنطقة، من التهدئة السياسية وأمن الملاحة إلى مستقبل غزة، مع تركيز واضح على العمل الدبلوماسي والتنسيق الإقليمي في مواجهة مخاطر اتساع دائرة التوتر.