أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Mamlakanaالرياض · تغيير

قطة ملهمة تقود سورية لإنشاء أكبر مأوى للحيوانات بحمص

المصدر: الرياض 24

بداية القصة عندما كانت آية بكور في الخامسة عشرة من عمرها أنقذت قطة مصابة بالشلل بعد سقوطها من مكان مرتفع، وقد غيرت تلك الحادثة مسار حياتها تمامًا. اليوم، تبلغ بكور ستة وعشرين عامًا وتعيش في محافظة حمص حيث حولت مبادرة فردية إلى مشروع يرعى نحو 350 حيوانًا بين قطط وكلاب. من مبادرة منزلية إلى مأوى متكامل بدأت بكور بمساعدة الحيوانات داخل منزل صغير، ثم أسست “جمعية بيت الحيوانات الأليفة” لتوسيع العمل في إطار مؤسسي. مع توسع المبادرة خصصت الحكومة لها مبنى جديدًا، لكنه كان يفتقر إلى العديد من التجهيزات الأساسية من أبواب ونوافذ إلى الكهرباء والمياه وشبكة الصرف الصحي. ويعمل في المأوى عشرة أشخاص بين عامل وأطباء بيطريين ومسؤولين عن رعاية الحيوانات. يضم المأوى حاليًا نحو 350 قطة وكلبًا، ولا تُجمع الحيوانات كلها في مكان واحد بل تُوزع على أقسام مختلفة بحسب حالتها الصحية واحتياجاتها. بالنسبة للقطط يوجد قسم مخصص للحيوانات التي تعاني إعاقات تمنعها من المشي، وآخر للحيوانات الصغيرة والضعيفة، إضافة إلى غرفة للحجر الصحي وقسم منفصل للحيوانات المصابة بأمراض فيروسية، وقسم مستقل للقطط التي أنهت علاجها واستعادت صحتها. أما الكلاب فلها أقسام للحجر الصحي بسبب الأمراض الفيروسية، مساحة للتعامل مع الكسور والإصابات الناجمة عن الحوادث، وقسم تُجرى فيه عمليات التعقيم. ويحتضن المأوى أيضًا الحيوانات التي لم تعد قادرة على الاعتماد على نفسها في الحياة خارجه، بما في ذلك الحيوانات التي فقدت أحد أطرافها أو بصرها، والتي تبقى فيه بصورة دائمة لأنها تحتاج إلى رعاية لا يمكنها الحصول عليها بمفردها في الشارع. العلاج والتأهيل بعد وصول الحيوانات إلى المأوى تخضع للعلاج وإعادة التأهيل، ثم يُتخذ القرار بشأن مستقبلها وفق حالتها وقدرتها على العودة إلى الحياة خارج المأوى. وبحسب بكور: “نأخذ الحيوانات المصابة أو التي تعرضت للضرب أو لحادث أو مرض من الشارع ونحضرها إلى المأوى”. وتوضح: “الحيوانات التي يكتمل علاجها وتكون قادرة على مواصلة حياتها في مناطقنا، نعيدها إلى الأماكن التي جاءت منها. أما الحيوانات التي لا تستطيع مواصلة حياتها في الشارع أو تحتاج إلى رعاية خاصة، فتظل في المأوى”. كما أضافت أن الحيوانات التي فقدت أحد أطرافها أو فقدت بصرها تبقى في المأوى بصورة دائمة لأنها تحتاج إلى رعاية لا يمكنها الحصول عليها بمفردها في الشارع. النداء للدعم الدولي تقول بكور إن احتياجات المأوى من الغذاء وتكاليف العلاج الطبي للحيوانات جرى تأمينها حتى الآن بالكامل من خلال جهود فردية ومبادرات متطوعين محليين. لكن مع تزايد عدد الحيوانات التي تحتاج إلى الرعاية أصبحت هذه الموارد غير كافية لتغطية الاحتياجات المتزايدة، ويواجه المأوى نقصًا واضحًا في الإمكانات والموظفين. ولهذا توجه بكور نداءً للحصول على دعم دولي يساعدها على مواصلة العمل وتطوير المأوى وضمان استمراريته، قائلة: “أريد أن يصل صوتنا إلى العالم”. وتأمل أن تتمكن مؤسسات أو أفراد من خارج سوريا من الاطلاع على أوضاع المأوى وحجم الاحتياجات التي يواجهها، وأن يساهم ذلك في توفير الدعم اللازم. وتسعى بكور إلى توسيع نشاطها مستقبلًا، ولا سيما في مجال تعقيم الكلاب الضالة وتطعيمها، بهدف المساهمة في الحد من زيادة أعدادها في الشوارع.

التعليقات