تنديد عربى ودولى بالهجوم على مطار الرياض
توالت الإدانات الدولية المنددة بالهجوم الدامى الذى شنه الحوثيون على مطار الملك خالد الدولى فى العاصمة السعودية الرياض، وأدى إلى مقتل ١٢ شخصا وإصابة مئات المدنيين بجراح.
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن صدمته وإدانته الشديدة للهجوم الدامى الذى شنه الحوثيون، على مطار الملك خالد الدولى فى العاصمة السعودية الرياض.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، فى بيان صحفى، أن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية تنتهك القانون الدولى، مشددا على ضرورة وقف هذه الهجمات على الفور.
من جهته، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس جروندبرج، بشدة الهجمات المستمرة التى يشنها الحوثيون ضد البنية التحتية المدنية فى المملكة العربية السعودية، بما فى ذلك الهجوم الذى استهدف مطار الملك خالد الدولى فى الرياض.
وأشار إلى أن ذلك الهجوم يأتى فى أعقاب هجمات استهدفت مطارى الرياض وأبها فى وقت سابق، وأسفرت أيضا عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وقال «جروندبرج» إن هذه الهجمات تمثل تصعيدا خطيرا وتشكل تهديدا جسيما للأمن الإقليمى، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام فى اليمن.
وكرر دعوته إلى الحوثيين لوقف هذه الهجمات، ونادى باحترام القانون الدولى الإنسانى، بما فى ذلك حظر شن هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.
فى غضون ذلك، أدان الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، الاعتداء الحوثى على مطار الملك خالد الدولى، واصفا ما حدث فى السعودية بأنه غير مقبول، مشيرا إلى أنه سيتحدث مع ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان بشأن الهجوم.
بدوره، أكد وزير الخارجية الأمريكى، ماركو روبيو، إدانة بلاده الشديدة للهجمات التى نفذتها الميليشيات الحوثية الإرهابية ضد السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولى، مشددا على أن هذه الاعتداءات تعكس استخفافا صارخا بأرواح المدنيين الأبرياء، وأنها يجب أن تتوقف فورا.
وجدد «روبيو» تأكيد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها فى مواجهة هذه الهجمات.
من جهتها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الهجوم الدامى على مطار الرياض، «تصعيدا خطيرا».
فى السياق ذاته، كتبت مسؤولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، كايا كالاس، فى تدوينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «لا يمكن تبرير الهجمات العشوائية على المدنيين والبنى التحتية المدنية»، منددة بـ«عمل ترهيب مروع».
وفى برلين، ندد وزير الخارجية الألمانى، يوهان فادفول، بشدة بـ«الهجوم الإرهابى الذى يستهدف المملكة العربية السعودية والطيران المدنى»، وكتب فى تدوينة عبر منصة «إكس»: «قلوبنا مع الضحايا، وأتقدم إلى أحبائهم بخالص التعازى».
من جهته، قال وزير الدفاع البريطانى ويس ستريتينج، لشبكة «سكاى نيوز»: «ما شهدناه تصعيد خطير، ويعكس للأسف نمطا متزايدا من هجمات الحوثيين التى تستهدف مواقع مدنية فى السعودية»، واصفا الهجوم بأنه «عمل دنىء تماما».
عربيا، أدانت الحكومة اليمنية، بأشد العبارات، الاعتداء الإرهابى الذى استهدف مطار الملك خالد الدولى، ووصفته بأنه تصعيد عدائى خطير يجسد إصرار الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر.
وأكدت الحكومة، فى بيان، تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب السعودية قيادة وحكومة وشعبا، مشيرة إلى أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل اعتداء مرفوضا على أمن الدول واستقرارها، وانتهاكا للقواعد والقوانين الدولية.
وجددت الحكومة اليمنية تقديرها للدور المحورى الذى تضطلع به السعودية فى دعم اليمن وقيادته الشرعية ومساندة شعبه فى استعادة دولته ومؤسساته، مؤكدة أن الاعتداءات لن تنال من متانة العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين، ولن تثنى اليمنيين عن مواصلة جهودهم لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثى.
فى سياق متصل، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوى، بأشد العبارات، الهجمات الإرهابية التى شنتها الميليشيات الحوثية على مطار الملك خالد الدولى فى الرياض، مؤكدا أن تكرار استهداف هذا المرفق المدنى يعكس نهجا إجراميا يقوم على ترويع الآمنين، وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر.
وشدد «البديوى» على أن تحويل المطارات المدنية إلى أهداف للاعتداء يمثل تصعيدا بالغ الخطورة يهدد سلامة الطيران المدنى، ويستدعى تحركا دوليا حازما لردع هذه الممارسات ومنع تكرارها.
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداء الذى استهدف مطار الملك خالد الدولى، وأسفر عن وفيات وإصابات بين المدنيين الأبرياء، فضلا عن تعليق العمليات التشغيلية فى المطار مؤقتا.
وأدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان استهداف ميليشيات الحوثى للأعيان المدنية فى المملكة العربية السعودية، ولا سيما المطارات المدنية، داعية إلى وقف القتال فى اليمن، والعودة إلى مائدة المفاوضات، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦ الصادر عام ٢٠١٥.
وأكدت المنظمة أن القصف الحوثى الموجه نحو الأعيان المدنية فى السعودية أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وقوض حرية السفر والتنقل جوا.
وشددت المنظمة على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية من جانب أى طرف من أطراف القتال يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولى الإنسانى، وخروجًا غير مشروع على مبدأى الضرورة والتناسب.
وأعربت المنظمة عن أسفها لعودة القتال فى اليمن، باعتباره امتدادًا غير مباشر لتداعيات الحرب الأمريكية- الإيرانية، محذرةً من احتمالات تجدد الصراع فى ظل تراجع المجتمع الدولى عن فرض تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦، الصادر فى أبريل ٢٠١٥، رغم استناده إلى أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
يأتى ذلك، بعد أن أعلنت هيئة الطيران المدنى السعودية تعرض مطار الملك خالد الدولى فى الرياض لاعتداء، عصر أمس الأول، نتج عنه وفاة ١٢ شخصا وإصابة ٣٠٩ آخرين من جنسيات مختلفة، بينما توعد تحالف دعم الشرعية فى اليمن بالرد الحازم على هذا العمل الإرهابى.
وأشار اللواء الركن تركى المالكى، المتحدث باسم التحالف، إلى سقوط مقذوف فى محيط مطار الملك فهد الدولى بالدمام، واعتراض وتدمير صاروخ باليستى فى محافظة الخرج أطلقته الميليشيا الحوثية.
وفى اليمن، حذرت وزارة الصحة اليمنية، أمس، من تداعيات صحية وإنسانية خطيرة تهدد مدينة تعز، جراء استمرار الحصار المفروض عليها من قبل الحوثيين، وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية.
وأكدت الوزارة، فى بيان نقلته وسائل إعلام يمنية، أن «قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود من المرافق الصحية ينذر بتوقف عدد من الخدمات الطبية المنقذة للحياة»، وحمّلت الحوثيين «مسؤولية استمرار الحصار وعرقلة وصول الإمدادات وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وإنسانية».
وطالبت بـ«رفع الحصار وفتح طرق الإمداد بصورة فورية وضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية والمساعدات الإنسانية إلى المدينة».
إلى ذلك، جدد الحوثيون فى اليمن تحذيرهم من استخدام المطارات والأجواء السعودية لأنها معرضة للاستهداف، بعد يوم من الهجوم على مطار الملك خالد الدولى فى الرياض.
وقال المتحدث العسكرى باسم الحوثيين، يحيى سريع: «نجدد تحذيرنا لشركات الملاحة الجوية من استخدام مطارات وأجواء السعودية».